السيد جعفر مرتضى العاملي

180

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ثم هرب المغيرة إلى مكة ، وكان يقول : نصحت علياً فلما لم يقبل غششته ( 1 ) . وقد أجاب العلامة الأوردبادي بقوله : أتيت إمام المسلمين بغدرة فلم تلف نفساً منه للغدر صاغية وأسمعته إداً من القول لم يصخ له إذ رأى منه الخيانة باديه رغبت إليه في ابن هند ولاية أبى الدين إلا أن ترى عنه نائية أيؤتمن الغاوي على إمرة الهدى ؟ تعاد على الدين المعرة ثانيه ويرعى القطيع الذئب والذئب كاسر * ويأمن منه في الأويقة عاديه ؟ وهل سمعت أذناك قل لي هنيهة * بزوبعة هبت فلم تعد سافية ؟ وهل يأمن الأفعى السليم سويعة * ومن شدقها قتالة السم جاريه ؟ فيوم ابن هند ليس إلا كدهره * فصفقته كانت من الخير خاليه وللشر منه والمزنم جروه * ووالده شيخ الفجور زبانية متى كان للتقوى علوج أمية ؟ * وللغي منهم كل باغ وباغية وللزور والفحشاء منهم زبائن * وللجور منهم كل دهياء داهية هم أرهجوها فتنة جاهلية * إذ انتهزوا للشر أجواء صافيه فماذا على حلف التقى وهولا يرى * يراوغ في أمر الخلافة طاغية ؟

--> ( 1 ) الفصول المهمة لابن الصباغ ج 1 ص 358 والكامل في التاريخ ج 3 ص 198 وتاريخ الأمم والملوك ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 460 والفتنة ووقعة الجمل ص 99 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 7 ص 255 .